على ربانى گلپايگانى
405
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
خاتمة قد تبيّن من الأبحاث السابقة : أنّ الوجوب و الامكان و الامتناع كيفيّات ثلاث لنسب القضايا ؛ و أنّ الوجوب و الامكان أمران وجوديّان ، لمطابقة القضايا الموجّهة بهما للخارج مطابقة تامّة بما لها من الجهة ؛ فهما موجودان لكن بوجود موضوعهما لا بوجود منحاز مستقلّ ، فهما كسائر المعاني الفلسفيّة ، من الوحدة و الكثرة ، و القدم و الحدوث ، و القوّة و الفعل ، و غيرها ، أوصاف وجوديّة موجودة للموجود المطلق ، بمعنى كون الاتّصاف بها في الخارج و عروضها في الذهن ؛ و هي المسمّاة ب « المعقولات الثانية » باصطلاح الفلسفة . و ذهب بعضهم إلى كون الوجوب و الامكان موجودين في الخارج بوجود منحاز مستقل . و لا يعبؤ به . هذا في الوجوب و الامكان ، و أمّا الامتناع فهو أمر عدميّ بلا ريب . هذا كلّه بالنظر إلى اعتبار العقل الماهيّات و المفاهيم موضوعات للأحكام ؛ و أمّا بالنظر إلى كون الوجود هو الموضوع لها حقيقة لأصالته ، فالوجوب : كون الوجود في نهاية الشدّة قائما بنفسه مستقلا في ذاته على الاطلاق ، كما تقدمت الإشارة اليه ؛ و الامكان : كونه متعلّق النفس بغيره متقوّم الذات بسواه ، كوجود الماهيّات ، فالوجوب و الامكان وصفان قائمان بالوجود غير خارجين من ذات موضوعهما .